الشريف المرتضى
117
الذريعة إلى أصول الشريعة
يوجب « 1 » تغاير « 2 » الفعل ، وليس كذلك تغاير الصّفتين ، فإذا وجب ما ذكرناه في الصّفة ، كان أوجب في الوقت ، لأنّه آكد « 3 » من حيث ما « 4 » ذكرناه . فإن قيل : وما الدّليل على أنّ الوقت كالصّفة في هذا الحكم . قلنا : لا شبهة في أنّ العبادة قد تكون مصلحة في وقت دون غيره ، كما تكون « 5 » مصلحة لبعض الشّروط أو الصّفات ، ألا ترى أنّ الإمساك المخصوص يكون مصلحة في النّهار دون اللّيل ، وفي شهر رمضان دون غيره ، والوقوف بعرفة يكون مصلحة في وقت مخصوص ، فقد جرى الوقت في المصالح والقرب مجرى سائر الشّروط . فإن قالوا : إذا تعلّق الفعل بذمّة المكلّف « 6 » وجب إلاّ يبرأ منه إلاّ بأن يفعله . قلنا : إنّما تعلّق وجوب فعله في الوقت المخصوص بذمّته ، وقد فات الوقت ، فهو غير متمكّن « 7 » في المستقبل من فعل ما كلّفه « 8 » بعينه ، ولا شبهة في أنّ الأمر إذا « 9 » تعلّق بوقت معيّن ، لم يصحّ دخول النّسخ فيه ، وإنّما يدخل في المتكرّر من مقتضى الأمر .
--> ( 1 ) - ب وج : موجب . ( 2 ) - ب وج : لتغاير . ( 3 ) - ج : أكد بتشديد الدال . ( 4 ) - الف : - ما . ( 5 ) - ب وج : يكون . ( 6 ) - ج : التكليف . ( 7 ) - ج : ممكن . ( 8 ) - يعنى ما كلف به ، فيكون الهاء منصوبا بنزع الخافض ، ولعل ذكر الباء أولى من تركه . ( 9 ) - ب : - إذا .